فهرس الكتاب
- 📄
وقال السعدي رحمه الله" {وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} أي: كل ثنية وموضع يمرون عليه , ورابطوا في جهادهم، وابذلوا غاية مجهودكم في ذلك، ولا تزالوا على هذا الأمر حتى يتوبوا من شركهم"..
وقال الشيخ الجزائري في أيسر التفاسير" {واقعدوا لهم كل مرصد} أي سدوا عليهم الطرق حتى يقدموا أنفسهم مسلمين أو مستسلمين"..
سابعًا: قوله تعالى {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
قال الشوكاني رحمه الله"أي تابوا عن الشرك الذي هو سبب القتل وحققوا التوبة بفعل ما هو من أعظم أركان الإسلام، وهو إقامة الصلاة، وهذا الركن اكتفى به عن ذكر ما يتعلق بالأبدان من العبادات لكونه رأسها، واكتفى بالركن الآخر المالي، وهو إيتاء الزكاة عن كل ما يتعلق بالأموال من العبادات لأنه أعظمها {فخلوا سبيلهم} أي اتركوهم وشأنهم فلا تأسروهم ولا تحصروهم ولا تقتلوهم {إن الله غفور} لهم {رحيم} بهم" (انتهى) ..
قال ابن الجوزي رحمه الله"وفي قوله {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} قولان: أحدهما: اعترفوا بذلك. والثاني: فعلوه."