فهرس الكتاب
- 📄
فهذه النقولات عن أهل العلم تبين معنى الآية الكريمة التي لها شأن عظيم في ديننا لكونها أصل القوة الضاربة في الإسلام: فقد فتحت الباب للجهاد في سبيل الله عز وجل وأطلقت أيادي المسلمين يحملون السيف وينشرون الدين في الأرض، فما توقف الصحابة والتابعين حتى بلغوا الصين شرقا والبحر غربا، وحتى دان لهم ملوك العرب والعجم، وحتى حكم الإسلام أكثر الأرض ..
لقد نسخت هذه الآية الكثير من الآيات والأحاديث التي يرددها الناس اليوم ليحرفوا دين الله ويلبسوا على الناس الحقائق الشرعية المحكمة، ولنقرأ ما قاله العلماء في شأن هذه الآية، ولنتعرف على مكانتها وعظمتها وحاجة المسلمين اليوم إليها، ليعرفوا بعض قدر قرآنهم الذي يتغنون به في المناسبات بعد أن هجروا معانيه وأحكامه وروحه، إلا من رحم الله!!
قال القرطبي رحمه الله"قال الحسين بن الفضل: نسخت هذه كل آية في القرآن فيها ذكر الإعراض والصبر على أذى الأعداء. وقال الضحاك والسدي وعطاء: هي منسوخة بقوله {فإما منا بعد وإما فداء} . وأنه لا يقتل أسير صبرا، إما أن يمن عليه وإما أن يفادى. وقال مجاهد وقتادة: بل هي ناسخة لقوله تعالى {فإما منا بعد وإما فداء} وأنه لا يجوز في الأسارى من المشركين إلا القتل. وقال ابن زيد: الآيتان محكمتان، وهو الصحيح، لأن المن والقتل والفداء لم يزل"