فهرس الكتاب
- 📄
من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم من أول حرب حاربهم، وهو يوم بدر كما سبق" (انتهى) .."
وقال الإمام الشوكاني في"فتح القدير"وهذه الآية المتضمنة للأمر بقتل المشركين عند انسلاخ الأشهر الحرم عامة لكل مشرك لا يخرج عنها إلا من خصته السنة: وهو المرأة والصبي والعاجز الذي لا يقاتل، وكذلك يخصص منها أهل الكتاب الذين يعطون الجزية على فرض تناول لفظ المشركين لهم (انتهى) ..
وقال ابن الجوزي في زاد المسير"واختلف علماء الناسخ والمنسوخ في هذه الآية على ثلاثة أقوال .."
أحدها: أن حكم الأسارى كان وجوب قتلهم، ثم نسخ بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء} قاله الحسن، وعطاء في آخرين.
والثاني: بالعكس، وأنه كان الحكم في الأسارى، أنه لا يجوز قتلهم صبرا، وإنما يجوز المن أو الفداء بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء} ثم نسخ بقوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} قاله مجاهد، وقتادة.
والثالث: أن الآيتين محكمتان، والأسير إذا حصل في يد الإمام، فهو مخير: إن شاء منّ عليه، وإن شاء فاداه، وإن شاء قتله صبرا، أي ذلك رأى فيه المصلحة للمسلمين فعل، هذا قول جابر بن زيد، وعليه عامة الفقهاء، وهو قول الإمام أحمد. (انتهى) ..