فهرس الكتاب
- 📄
السلم قال نسختها براءة {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ، قال أبو جعفر هذا قول مجاهد وقال ابن زيد نسخها الجهاد، وزعم بعض أهل اللغة أن معنى {إلا الذين يصلون} يتصلون أى ينتمون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أي ينتسبون إليهم كما قال الأعشى
إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل .... وبكر سبتها والأنوف رواغم
* قال أبو جعفر وهذا غلط عظيم لأنه يذهب إلى أن الله عز وجل حظر أن يقاتل أحد بينه وبين المسلمين نسب والمشركون قد كان بينهم وبين السابقين الأولين أنساب، وأشد من هذا الجهل الاحتجاج بأن ذلك كان ثم نسخ لأن أهل التأويل مجمعون على أن الناسخ له"براءة"إنما نزلت براءة بعد الفتح وبعد أن انقطعت الحروب وإنما يؤتى هذا من الجهل بقول أهل التفسير والاجتراء على كتاب الله تعالى وحمله على المعقول من غير علم بأقوال المتقدمين، والتقدير على قول أهل التأويل {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم} ، {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} وأولئك القوم خزاعة صالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنهم لا يقاتلون فأعطاهم الأمان ومن وصل إليهم فدخل في الصلح معهم كان حكمه حكمهم ..
* {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} أي وإلا الذين جاؤكم حصرت صدورهم وهم بنو مدلج وبنو خزيمة ضاقت صدورهم أن يقاتلوا المسلمين أو يقاتلوا قومهم بني مدلج وحصرت خبر بعد خبر وقيل حذفت منه قد، فأما أن يكون دعاء