فهرس الكتاب
- 📄
فمخالف لقول أهل التأويل لأنه قد أمر ألا يقاتلوا فكيف يدعي عليهم وقيل المعنى: أو يصلون إلى قوم جاءوكم حصرت صدورهم، ثم قال جل وعز {ولو شاء الله لسلطهم عليكم} : أى لسلط هؤلاء الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق والذين {جاءوكم حصرت صدورهم} أي فاشكروا نعمة الله عليكم واقبلوا أمره ولا تقاتلوهم {فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم} أي الصلح {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} : أي طريقا إلى قتلهم وسبي ذراريهم، ثم نسخ هذا كله كما قال أهل التأويل فنبذ إلى كل ذي عهد عهده فقيل لهم {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} ، ثم ليس بعد ذلك إلا الإسلام أو القتل لغير أهل الكتاب ..
* عن ابن عباس في قوله عز وجل {قل لست عليكم بوكيل} : قال نسخ هذا آية السيف {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ..
* قال الله عز وجل {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} ، حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال حدثنا سلمة قال حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن قتادة {وإن جنحوا للسلم} ، قال للصلح {فاجنح لها} قال نسخها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ، وروي عن ابن عباس أن الناسخ لها {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم} ..