الصفحة 66 من 98

الأول أن حكم الأسارى كان وجوب قتلهم ثم نسخ بقوله {فإما منا بعد وإما فداء} قاله الحسن وعطاء والضحاك في آخرين وهذا يرده قوله {وخذوهم} والمعنى أئسروهم ..

والثاني بالعكس فإنه كان الحكم في الأساري أنه لا يجوز قتلهم صبرا وإنما يجوز المن أو الفداء بقوله {فإما منا بعد وإما فداء} ثم نسخ ذلك بقوله {فاقتلوا المشركين} قاله مجاهد وقتادة ..

والثالث أن الآيتين محكمتان لأن قوله {فاقتلوا المشركين} أمر بالقتل، وقوله {وخذوهم} أي أئسروهم فإذا حصل الأسير في يد الإمام فهو مخير: إن شاء منّ عليه وإن شاء فاداه وإن شاء قتله صبرا أيُّ ذلك رأى فيه المصلحة للمسلمين فعل، هذا قول جابر بن زيد وعليه عامة الفقهاء، وقد ذكر بعض من لا فهم له من ناقلي التفسير أن هذه الآية - وهي آية السيف - نسخت من القرآن مائة وأربعا وعشرين آية ثم صار آخرها ناسخا لأولها وهو قوله {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} ، وهذا سوء فهم لأن المعنى: أقتلوهم وأسروهم إلا أن يتوبوا من شركهم ويقروا بالصلاة والزكاة فخلوا سبيلهم ولا تقتلوهم ..

* عن ابن عباس رضي الله عنهما {وأعرض عن المشركين} قال نسختها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت