الصفحة 8 من 98

يستطيع الإنسان أن يدعوا إلى الحق من هو في بداية طريق الضلال الشيطاني أو من كان تابعًا للشيطان لشهوة عارضة أو لعصبية عمية مصادمة للفطرة الإلهية، أما من استسلم للشيطان وأصبح هو بذاته شيطانًا متعاونا مع الشيطان الأصلي عن قناعة وإيمان بباطله فهذا عنصر فاسد خبيث وهو كالخلية السرطانية التي لابد من استئصالها من الجسد البشري حتى لا تنتقل العدوى إلى من حوله {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} (الأعراف: 30) ، فهؤلاء في الحقيقة شياطين ولكنهم من الجنس البشري، وهم موالون لشياطين الجن الرامين إغواء بني آدم وإهلاكهم، فتعاونهم تام، وعملهم مكمّل لشياطين الجن {شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} (الأنعام: 112) ..

ليس حق في الأرض حقيق أن يبقى إلا وقاتل أهله دونه، فإن لم يفعلوا قيّض الله للحق غيرهم - ثم لا يكونوا أمثالهم - فقاتلوا فأعز الله الحق بهم، ولا يمكن لحق أن يبقى إلا بدماء ترويه وأشلاء تحصّنه وسيوف تذود عنه وطول صبر ويقين، ولو كان عندي جبل من ذهب لصهرته وصغت به كلمات الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله وتقبله في الشهداء - الآتية لما فيها من قوة وحجة وفصاحة وحق وبلاغة وبيان يخالج الوجدان، قال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت