فهرس الكتاب
- 📄
ونأخذ بلادهم ويدفعوا لنا الجزية عن يد وهم صاغرون (أي أذلاء) ، هذا هو الحكم الشرعي الذي أمرنا الله به من فوق سبع سموات ..
قال السعدي رحمه الله"وقوله {عَنْ يَدٍ} أي: حتى يبذلوها في حال ذلهم، وعدم اقتدارهم، ويعطوها بأيديهم، فلا يرسلون بها خادما ولا غيره، بل لا تقبل إلا من أيديهم".
قال ابن كثير رحمه الله"وهذه الاَية الكريمة أول الأمر بقتال أهل الكتاب بعدما تمهدت أمور المشركين ودخل الناس في دين الله أفواجًا واستقامت جزيرة العرب أمر الله ورسوله بقتال أهل الكتابين اليهود والنصارى وكان ذلك في سنة تسع".... [إلى أن قال رحمه الله] :" {وهم صاغرون} أي ذليلون حقيرون مهانون فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين بل هم أذلاء صغرة أشقياء كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه"، ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الشروط المعروفة [الموسومة بالشروط العمرية] في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى من أهل الشام:"