فهرس الكتاب
وأعظم لأجره وثوابه ويكفر عنه بالشهادة ذنوبه وظلمه لنفسه والله لا يجب الظالمين
ومن ذلك أن يمحص الله الذين آمنوا فيخلصهم من الذنوب فإنهم إذا انتصروا دائما حصل للنفوس من الطغيان وضعف الإيمان ما يوجب لها العقوبة والهوان قال تعالى إنما نملي لهم ليزدادوا إثما وقال تعالى إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى وفي الصحيحين عن النبي ص - أنه قال مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تقيمها الرياح تقومها تارة وتمليها أخرى ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تزال ثابتة على أصلها حتى يكون انجفافها مرة واحدة
وسئل ص - أي الناس أشد بلاء فقال الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلي الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه رقة خفف عنه وإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه ولا يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وأهله وماله حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة
وقد قال تعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب وقال تعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين وفي الأثر فيما روي عن الله تعالى يا ابن آدم البلاء يجمع بيني وبينك والعافية تجمع بينك وبين نفسك وفي الأثر أيضا إنهم إذا قالوا للمريض اللهم ارحمه يقول الله كيف أرحمه من شيء به أرحمه وقد شهدنا أن العسكر إذا انكسر خشع لله وذل وتاب إلى الله من الذنوب وطلب النصر من الله وبرىء من حوله وقوته متوكلا على الله ولهذا ذكرهم الله بحالهم يوم بدر وبحالهم يوم حنين فقال ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون وقال تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ