فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 201

فصل

كثير من النظار كابن كلاب وموافقيه كالأشعري وأكثر متبعيه من أهل الكلام والرأي والحديث والتصوف من أصحاب الأئمة الأربعة وغيرهم كالقاضي أبي يعلى وأبي المعالي الجويني وأبي الوليد الباجي وأبي منصور الماتريدي وغيرهم نقولون إنه يعلم المعلومات كلها بعلم واحد بالعين ويريد المرادات كلها بإرادة واحدة بالعين بل يقولون إن كلامه الذي يتضمن كل أمر أمر به وكل خبر أخبر به هو أيضا واحد بالعين وإن كان جمهور العقلاء يقولون إن فساد هذا معلوم بالضرورة بعد التصور التام ثم تنازع القائلون بهذا الأصل هل كلامه معنى فقط والقرآن العربي لم يتكلم به ولا بالتوراة العبرانية ولا تكلم بشيء من الحروف أو الحروف والأصوات التي نزل بها القرآن وغيره وهي قديمة أزلية على قولين

ومن القائلين بقدم أعيان الحروف أو الحروف والأصوات من لا يقول هي واحدة بالعين بل يقول هي متعددة وإن كانت لا نهاية لها ويقول ثبوت حروف أو حروف معان لا نهاية لها في آن واحد وإنها لم تزل ولا تزال ومن القائلين بقدم معنى الكلام وأنه لم يتكلم بحروف من يقول القديم خمسة معان ومنهم من يقول ذلك المعنى يعود إلى الخبر ويجعل الأمر داخلا في معنى الخبر ومنهم من يرد الخبر إلى العلم ومنهم من يقول مع ذلك إن العلم ليس صفة قائمة بالعلم

وأما أقوال السلف وعلماء الإسلام في هذا الأصل وما في ذلك من نصوص الكتاب والسنة فهذا أعظم من أن يسعه هذا الشرح ومن كتب التفسير المنقولة عن السلف مثل تفسير عبد الرزاق وعبد بن حميد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وبقي بن مخلد وعبد الرحمن بن إبراهيم وعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت