والصادر الأول هو العقل وصدر عن العقل عقل ونفس وفلك فهذا باطل لأنه إن كان الصادر الأول واحدا من كل وجه لم يصدر عنه أيضا إلا واحد وإن كان فيه كثرة فقد صدر عن الواحد أكثر من واحد وإن قيل الكثرة عدمية لزم أن يصدر عن العدم وجود ثم يقال الفلك الثامن كثير الكواكب دون التاسع فما الموجب لكثرة كواكبه ثم قيل السبب الأول إن كان فيه اختصاص بصفة وقدر كان تخصيصه بالإرادة لأن التخصيص بذات الإرادة لها ممتنع بصريح العقل وإن قيل ليس له اختصاص بصفة وقدر قيل هذا يقتضي أن يكون وجودا مطلقا والمطلق لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان