فهرس الكتاب
الله سبحانه وبغضه ونحو ذلك مما ليس من باب التصديق والحب والتعظيم والموالاة بل من باب التكذيب والبغض والمعاداة والاستخفاف
ولما كان إيمان القلب له موجبات في الظاهر كان الظاهر دليلا على إيمان القلب ثبوتا وانتفاء كقوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وقوله جل وعز ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء وأمثال ذلك
وبعد هذا فنزاع المنازع في أن الإيمان في اللغة هل هو اسم لمجرد التصديق دون مقتضاه أو اسم للأمرين يؤول إلى نزاع لفظي وقد يقال أن الدلالة تختلف بالأفراد والاقتران والناس منهم من يقول أن أصل الإيمان في اللغة التصديق
ثم يقول والتصديق يكون باللسان ويكون بالجوارح والقول يسمى تصديقا والعمل يسمى تصديقا كقول النبي ص - العينان تزنيان وزناهما النظر والأذن تزني وزناها السمع واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والقلب يتمنى ويشتهي والفرج يصد ذلك أو يكذبه
وقال الحسن البصري ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن بما وقر في القلب وصدقه العمل ومنهم من يقول بل الإيمان هو الإقرار وليس هو مرادفا للتصديق فإن التصديق يقال على كل خبر عن شهادة أو غيب وأما الإيمان فهو أخص منه فإنه قد قيل لخبر إخوة يوسف وما أنت بمؤمن لنا وقيل يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين إذ الإيمان بالنبي عليه الصلاة و السلام تصديق به والإيمان له تصديق له في ذلك الخبر وهذا في المخبر ويقال لمن قال الواحد نصف الاثنين والسماء فوق الأرض قد صدقت ولا يقال آمنت له ويقال أصدق بهذا ولا يقال أؤمن به إذ لفظ الإيمان أفعال من إلا من فهو يقتضي طمأنينة وسكونا فيما من شأنه أن يستريب فيه القلب فيخفق ويضطرب وهذا إنما يكون في الأخبار بالمغيبات لا بالمشاهدات
والكلام على هذا مبسوط في غير هذا الموضع وإنما المقصود أن فقهاء