فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 201

الرجل الفارس الشجاع ذي اللامة التامة فأراد أن يبارزه بصورة مصورة ربطها على الفرس كقوله مسيلمة يا ضفدع بنت ضفدعين كم تنقنقين لا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين رأسك في الماء وذنبك في الطين وقوله أيضا الفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم طويل إن ذلك من خلق ربنا الجليل وأمثال ذلك

ولهذا لما قدم وفد بني حنيفة على أبي بكر وسألهم أن يقرأوا له شيئا من قرأن مسيلمة فاستعفوه فأبى أن يعفيهم حتى قرأوا شيئا من هذا فقال لهم الصديق ويوحكم أين يذهب بعقولكم إن هذا كلام لم يخرج من إل أي من رب فاستفهم استفهام المنكر عليهم لفرط التباين وعدم الالتباس وظهور الافتراء على هذا الكلام وإن الله سبحانه وتعالى لا يتكلم بمثل هذا الهذيان وأما الطرق فكثيرة جدا متنوعة من وجوه وليس كما يظنه بعض الناس وإن معجزته من جهة صرف الدواعي عن معارضته وقول بعضهم إنه من جهة فصاحته وقول بعضهم من جهة إخباره بالغيوب إلى أمثال ذلك فإن كلا من الناظرين قد يرى وجها من وجه الإحجار وقد يريد الحجر وإن لم ير غيره ذلك الوجه واستيعاب الوجوه ليس هو مما يتسع له شرح هذه العقيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت