فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 201

وهم من الفلاسفة أنكروا هذا وهذا وزعموا أن هذه كلها رموز وإشارات إلى علوم باطنة كما يقولون إن الصلاة معرفة أسرارنا والصيام كتمان أسرارنا والحج زيارة شيوخنا المقدسين ونحو ذلك مما هو مذكور في الكتب المؤلفة في كشف أسرارهم وهتك أستارهم ولهؤلاء القرامطة صنفت رسائل أخوان الصفا وهم الذين يقال لهم الإسماعيلية لانتسابهم إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر

قال ابن سينا كان أبي وأخي من أهل دعوتهم ولهذا اشتغلت بالفلسفة وأما الفلاسفة الذين لم يدخلوا في القرامطة المحضة فهم لا ينكرون العبادات والشرائع العملية بل قد يوجبون إتباعها والعمل بها لا سيما من دخل منهم في التصوف أو الكلام لكن منهم من يوجب اتباعها على العامة دون الخاصة أو يوجبها من غير الوجه الذي أوجبها الرسول كما يجوزون أن يكون بعد محمد ص - من يأتي بشريعة أخرى ويقولون أن أحدهم يخاطبه الله سبحانه وتعالى كما خاطب موسى بن عمران ويعرج به كما عرج بالنبي ص - وأمثال هذه المقالات التي كثرت لما ظهرت الفلسفة التي أفسدت طوائف من أهل التصوف والكلام

الفصل الرابع

إنه إذا ثبتت الرسالة ثبت ما أخبر به الرسول مما ينكره بعض أهل البدع كعذاب القبر وسؤال منكر ونكير وكالصراط والشفاعة والحوض ونحو ذلك مما استفاضت به الأحاديث الصحيحة عن النبي ص - وقد يستدل عليه بدلائل من القرآن أيضا لكن ليس التصريح به في القرآن والتصريح بالجنة والنار وقيام القيامة وحشر الخلق ولهذا لم ينكر القيامة ومعاد الأبدان أحد من أهل القبلة وأنكر هذه الأمور التي جاءت بها الأحاديث المستفيضة بل المتواترة عند علماء أهل الحديث طوائف من أهل البدع إما من المعتزلة وإما من الخوارج وإما من غيرها

الفصل الخامس

إن هذا المصنف وأمثاله إنما يذكرون الإيمان بالسمعيات على طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت