قال وسمعت الفقيه الإمام أبا منصور سعد بن العجلي سمعت عدة من المشايخ والأئمة ببغداد أظن أبا إسحاق الشيرازي أحدهم قالوا كان أبو بكر الباقلاني يخرج إلى الحمام مبرقعا خوفا من الشيخ أبي حامد الإسفرائيني والكلام على ما وقع من إنكار أبي حامد وغيره من أئمة الإسلام على القاضي أبي بكر مع جلالة قدره وكثرة رده على أهل الإلحاد والبدع بسبب هذا الأصل الذي بنى عليه مذهبه طويل ولبسطه موضع آخر
وإنما المقصود هنا التنبيه على بعض من أثبت هذا الأصل ولم يوافق على النفاة والحارث المحاسبي قد ذكر القولين عن أهل السنة المثبتين الصفات والقدر فقال في كتاب فهم القرآن لما تكلم على مالا يدخل فيه النسخ وما يدخل فيه النسخ وما يظن أنه متعارض من الآيات وذكر عن أهل السنة في الإرادة والسمع والبصر قولين في مثل قوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله وقوله تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها وقوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وكذلك قوله إنا معكم مستمعون وقوله تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ونحو ذلك فقال ذهب قوم من أهل السنة إلى أن لله استماعا حادثا في ذاته وذكر أن هؤلاء وبعض أهل البدع تأولوا ذلك في الإرادة على الحوادث قال فأما من أذى السنة فأراد إثبات القدر فقال إرادة الله تحدث من تقدير سابق للإرادة
وأما بعض أهل البدع فزعموا أن الإرادة إنما هي خلق حادث وليست مخلوقة ولكن بها كون الله المخلوقين قال وزعموا أن الخلق غير المخلوق وأن الخلق هو الإرادة وإنها ليست بصفة لله من نفسه قال وكذلك قال بعضهم أن رؤيته تحدث
قال محمد بن الهيصم في كتاب حمل الكلام لما ذكر حمل الكلام وأنه مبني على خمسة فصول