فهرس الكتاب
- 📄
29 -مُعَاجِلُ المَحْظُورِ قَبْلَ آنِهِ ... قَدْ بَاءَ بالخُسْرَانِ مَعْ حِرْمَانِه
29 -هذَا معنَى قولِهمْ:"منِ اسْتعجلَ شيئًا قبلَ أَوانِهِ عُوقِبَ بحرمانِهِ، وهذَا عامٌّ في أَحكامِ الدُّنْيا والآخرةِ، ويدخلُ فيهَا مسائلُ كثيرةٌ، منهَا: إذَا قتلَ مورِّثَهُ أوْ مَنْ أَوصَى لهُ بشيْءٍ، أَوْ قتلَ العبدُ المدبَّرُ سيِّدَهُ، فإِنَّهُ يُحرَمُ الميراثَ والوصيَّةَ والعتقَ."
ومنهَا المطلِّقُ في مرضِ موتِهِ، فإنَّ زوجتَهُ ترثُ منهُ، ولوْ خرجتْ منَ العِدَّةِ.
وكذلكَ في أحكامِ الآخرةِ:"فمنْ لبسَ الحريرَ في الدُّنْيَا لَمْ يلبسْهُ في الآخرةِ، ومنْ شربَ الخمرَ في الدُّنْيَا لمْ يشربْهُ في الآخرةِ."
وَكَمَا أَنَّ المتعجِّلَ للمحظورِ يعاقبُ بالحرمانِ، فمنْ تركَ شيئًا للهِ تهواهُ نفسُهُ عوّضَهُ اللهُ خيرًا منهُ في الدُّنْيَا والآخرةِ، فمنْ تركَ معاصِيَ اللهِ، ونفسُهُ تشتهيهَا عوّضَهُ اللهُ إيمانًا في قلبِهِ، وسعةً، وانشراحًا، وبركةً في رزقهِ، وصحَّةً في بدنِهِ مَعَ مَا لَهُ منْ ثوابِ اللهِ الَّذي لا يُقْدَرُ على وصفِهِ، واللهُ المستعانُ.