الصفحة 104 من 200

قال الحافظ الذهبي في ترجمة عبد الله بن داود الواسطي: (( قد قال البخاري:(فيه نظر) ولا يقول هذا إلّا فيمن يتّهمه غالبًا )) (1) .

وقال في ترجمة عثمان بن فائد: (( قَلَّ أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر إلّا وهو متّهم ) ) (2) .

وقال أيضًا: (( وكذا عادته إذا قال:(فيه نظر) بمعنى أنّه متهم أو ليس بثقة، فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف )) (3) .

وكلام الحافظ الذهبي دقيق جدًا لأنّه قَيَّد الموضع الأول بقوله: (غالبًا) ، وقال في الثاني: (قَلَّ أن يكون) . وقال في الثالث: (بمعنى أنه متهم أو ليس بثقة) .

ويشهد لذلك أن أفرادًا من الرواة قد قال البخاري في كل منهم: (فيه نظر) وهم من المختلف فيهم جرحًا وتعديلا.

فقد ورد تعديلهم من أئمة متشددين، كما ورد تضعيفهم، لكنه من جهة الضبط لا من جهة العدالة. ومن أولئك الرواة:

1 ـ حرب بن سُرَيج بن المنذر المنقري (4) .

2 ـ يحيى بن سُلَيْم أبو بَلْج الفزاري الواسطي (5)

(1) ... ميزان الاعتدال 2/ 416.

(2) ... المصدر السابق 3/ 52.

(3) ... الموقظة ص 83.

(4) ... أقوال الأئمة في شأن هذا الراوي هي:

أ ـ قال أبو الوليد الطيالسي:"كان جارنا لم يكن به بأس، ولم أسمع منه شيئًا".

ب ـ قال ابن معين:"ثقة".

جـ ـ قال الإِمام أحمد:"ليس به بأس".

د ـ قال أبو حاتم:"ليس بقوي، يُنْكِر عن الثقات".

هـ ـ قال ابن حبان:"يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد".

و ـ قال ابن عدي:"ليس بكثير الحديث، وكأن حديثه غرائب وأفرادات، وأرجو أنه لا بأس به".

ز ـ قال الدارقطني:"صالح".

انظر: تهذيب الكمال 5/ 523، وتهذيب التهذيب 2/ 224.

(5) ... أقوال الأئمة في شأن هذا الراوي هي:

أ ـ قال يزيد بن هارون:"قد رأيت أبا بَلْج وكان جارًا لنا وكان يتخذ الحمام يستأنس بهنّ وكان يذكر الله تعالى كثيرًا".

ب ـ قال ابن سعد وابن معين والنسائي والدارقطني:"ثقة".

جـ ـ قال الإمام أحمد:"روى حديثًا منكرًا".

د ـ قال الجوزجاني وأبو الفتح الأزدي:"كان ثقة".

هـ ـ قال أبو حاتم:"صالح الحديث لا بأس به".

و ـ قال يعقوب بن سفيان:"كوفي لا بأس به".

ز ـ ذكره ابن حبان في الثقات وقال:"يخطئ".

ح ـ نقل ابن عبد البر وابن الجوزي أن ابن معين ضعّفه.

انظر: تهذيب التهذيب 12/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت