الصفحة 143 من 200

وهذه الرواية قد أهملتها المصادر الناقلة لأقوال ابن معين من طريق الدوري (1) ، ولعل ذلك الإهمال لمعارضتها للرواية التالية من طريق عباس الدوري نفسه، ولشذوذها عن الروايات الأخرى الآتية.

ب - رواية أخرى لعباس الدوري قال: (( سمعت يحيى يقول: مُجالد وحَجَّاج لا يُحتَجُّ بحديثهما ) ) (2) .

ج - رواية ابن أبي خيثمة: (( سمعت يحيى يقول: مجالد ضعيف واهي الحديث ) ) (3) .

د - رواية الدارمي قال: (( قلت ليحيى: فمجالد بن سعيد كيف حديثه؟ فقال: صالح كَأنّه ) ) (4) .

وفسّر الشيخ الدكتور أحمد محمد نور سيف هذا اللفظ بأنه مصطلحٌ يُشبه قولهم: (صويلح) (5) .

فظهر بالرواية الثانية عند عباس الدوري ورواية ابن أبي خيثمة تضعيف

ابن معين لمجالد، وظهر برواية الدارمي أن مُجالدًا إن ارتقى إلى مراتب التوثيق لم يتجاوز أدناها، وهي مرتبة (صويلح) فمثل هذا لا يليق ذكره على سبيل المفاضلة بينه وبين إسرائيل الثقة عند ابن معين.

ولكن الداعي لهذه المفاضلة يبيِّنه سياق الرواية المتقدّم فيما رواه العقيلي

وابن عدي من طريق عباس الدوري نفسه عن ابن معين قال: (( كان يحيى بن سعيد لا يروي عن إسرائيل ولا عن شريك، وكان يستضعف عاصم الأحول، وكان يروي عن من دونهم مُجالد بن سعيد ) ) (6) .

(1) انظر: تحقيق د. أحمد محمد نور سيف للتاريخ من رواية عباس 3/270.

(2) التاريخ 4/60.

(3) الجرح والتعديل 8/361-362. وانظر: تهذيب الكمال 27/223.

(4) تاريخ الدارمي ص217.

(5) انظر: تحقيق د. أحمد محمد نور سيف لتاريخ الدارمي ص217.

(6) انظر: ص (257-258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت