فهرس الكتاب
ورواه ابن عدي -أيضًا - عن عبد الرحمن بن أبي بكر الرازي حدثنا عباس قال: (( سمعت يحيى يقول: إسرائيل وشريك أحبُّ إليَّ من مُجالد، وهو أثبت حديثًا من شريك، وكان يحيى بن القطّان لا يحدّث عن إسرائيل ولا عن شريك ) ) (1) . فظهر بهذا أن مفاضلة ابن معين بين إسرائيل ومُجالد إنما وقعت في سياق انتقاده للقطان على تجنّبه الرواية عن إسرائيل وشريك مع روايته عن من دونهم مُجالد بن سعيد.
سابعًا: موازنته بين إسرائيل وأبي عوانة
قال أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرز: (( ... وسمعت يحيى بن معين وقيل له:
أبو عوانة أحب إليك أم إسرائيل؟ قال: أبو عوانة أحب إليَّ منه وأثبت )) (2) . وذلك محمول على رواية أبي عوانة من كتابه كما تقدم (3) .
ثامنًا: موازنته بين إسرائيل وبين رواة آخرين من جهة زمن التلقّي عن
أبي إسحاق
قال عباس الدوري: (( سمعت يحيى يقول: زكريا بن أبي زائدة، وزهير
ابن معاوية، وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السَّوَاء، وإنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة )) (4) .
وكذلك روى عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: (( قرئ على العباس بن محمد قال: قيل ليحيى بن معين: زهير وإسرائيل أيهما أثبت في أبي إسحاق؟ قال: كلاهما قريب ) ) (5) .
ويوضح المراد سياق الرواية الأولى فيما أورده الحافظ ابن رجب إذ قال: (( ونقل الدُّوري عنه قال: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السَّواء، سمعوا منه بأخرة، إنما صحب أبا إسحاق سفيان وشعبة ) ) (6) .
وقال أبو خالد الدقاق: (( قلت ليحيى بن معين: مَنْ أكبر في أبي إسحاق شريك أو سفيان؟ قال: سفيان. قلت: وشريك أو شعبة؟ قال: شعبة. قلت: فشعبة أو سفيان؟ قال: جميعًا واحد ) ).
(1) الكامل 1/412، وإنما ورد تصريح ابن عدي بأن شيخه عبد الرحمن بن أبي بكر رازيٌ في الكامل 1/109، 123.
(2) معرفة الرجال، رواية ابن محرز 1/117.
(3) انظر: ص (266) .
(4) التاريخ 2/173.
(5) الجرح والتعديل 3/589.
(6) شرح علل الترمذي 2/711.