الصفحة 145 من 200

ثم قال: (( زهير وإسرائيل وشريك وأبو عوانة، هؤلاء الأربعة في أبي إسحاق واحد، وإسرائيل أقدم من عيسى، ليس به بأس ) ) (1) .

وقول يحيى في رواية عباس: (( حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء ) )لا يعارض قوله في رواية الدقاق: (( هؤلاء الأربعة في أبي إسحاق واحد ) )لأن التسوية بينهم في الحكم لا تنافي التفاوت اليسير، لاسيما وقد روى عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: (( أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زهير

ابن معاوية ثقة، وزهير وشيبان أحفظ من إسرائيل )) (2) .

كما أن قوله في رواية الدقاق (( ليس به بأس ) )لا يُنافي ما تقدم في روايتي ابن أبي خيثمة وابن أبي مريم من قوله: (( ثقه ) )فقد قال ابن معين: (( إذا قلت: ليس به بأس فهو ثقة ) ) (3) .

وأما قوله: (( زهير وإسرائيل وشريك وأبو عوانة هؤلاء الأربعة في أبي إسحاق واحد ) )فمخالف لقوله المتقدم في رواية الدارمي لمّا سأله عن أصحاب أبي إسحاق السبيعي: (( شريك أحب إليك أو إسرائيل؟: شريك أحب إليّ وهو أقدم، وإسرائيل صدوق ) )حيث سوّى بين إسرائيل وشريك مَرّة، وقدم شريكًا عليه مرة أخرى، لكن سيأتي ما يرجّح رواية الدارمي من قول الإمام أحمد: (( إسرائيل هو أصح حديثًا من شريك إلّا في أبي إسحاق فإن شريكًا أضبط عن أبي إسحاق ) ) (4) .

(1) من كلام أبي زكريا يحيى بن معين، رواية أبي خالد الدّقاق ص55.

(2) الجرح والتعديل 3/589.

(3) علوم الحديث ص238. وانظر: لسان الميزان 1/13.

(4) انظر: ص (291-292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت