فهرس الكتاب
وكذلك مساواته بين إسرائيل وأبي عوانة في الرواية عن أبي إسحاق لا تنافي تقديمه لأبي عوانة على إسرائيل في الرواية عن غيره، لأن المساواة بينهما إنما هي في شأن السماع من أبي إسحاق بأخرة، وإلّا فإن أبا عوانة إذا حدّث من كتابه فهو أثبت من إسرائيل (1) .
5 -أبو حاتم الرازي (ت 277هـ)
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: (( سمعت أبي يقول: إسرائيل ثقة متقن، من أتقن أصحاب أبي إسحاق ) ) (2) .
(1) ثمّة رواية عن ابن معين في إسنادها ضعف. وهي: ما رواه ابن عدي (الكامل 1/413) قال:"حدثنا أحمد بن علي المدائني ثنا الليث بن عبدة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسرائيل قريب من جرير".
ووجه الضعف أن المدائني شيخ ابن عدي، قد قال فيه ابن يونس"لم يكن بذاك، كان ذا دُعابة،"
وكان جوادًا كريمًا حسن الحفظ"وقال مسلمة بن قاسم:"كان عيّارًا من الشُطَّار كثير المجون،
ولا نحب أن يُكتب [ عن ] مثله شيء". وقد أخرج له ابن حبان في صحيحه، وهذا يقتضي توثيقه له. انظر: ميزان الاعتدال 1/122. ولسان الميزان 1/226-227، ولو صحت هذه الرواية،"
وكان المراد جرير بن حازم الأزدي ـ أحد الرواة عن أبي إسحاق السبيعي ـ فقد روى الدوري
عن ابن معين قوله"كان يحيى بن سعيد القطان يقول: جرير بن حازم ثقة، وكان يرضاه"التاريخ 2/80. وقال الدارمي ليحيى بن معين:"كيف بحديث جرير بن حازم؟ فقال: ثقة"
تاريخه ص88.
(2) الجرح والتعديل 2/331. وبهذا اللفظ ساقه الباجي في (التعديل والتجريح 1/403) وقد ورد في (تهذيب الكمال 2/521) و (سير أعلام النبلاء 7/357) و (تهذيب التهذيب 1/262) بلفظ"ثقة صدوق، من أتقن أصحاب أبي إسحاق"وفي (ميزان الاعتدال 1/209) :"صدوق، من أتقن أصحاب أبي إسحاق"وفي (الكاشف 1/116) :"هو من أتقن أصحاب أبي إسحاق"وهذا كله من ورود ألفاظ الأئمة المتقدمين مختصرة أو محكيّة بالمعنى في كتب الأئمة المتأخرين.