فهرس الكتاب
( الفصل الرابع: ما لا يتعلق بالعدالة ولا بالضبط غالبًا.
ما يتعلق بجهالة الراوي
القسم الأول: ما يتعلق بجهالة الراوي:
المراد بجهالة الراوي: أن لا يُعرَفَ فيه تعديل ولا تجريح معين (1) .
ويدخل تحتها (إبهام اسم الراوي، وجهالة عينه، وجهالة حاله) .
وأسباب الجهالة هي:
1 ـ أن يُسَمِّيَ الراوي شيخه أو يكنيه أو ينسبه إلى قبيلة أو بلد، أو صنعة على غير ما اشتهر به ذلك الشيخ، فيُظنّ أنه شيخ آخر، فتحصل الجهالة (2) ، ويكثر ذلك في تدليس الشيوخ.
2 ـ أن يكون الراوي مُقِلّا ً من رواية الحديث فيقِلُّ الأخذ عنه فلا يعرف (3) .
3 ـ أن يُبْهم الراوي اسم شيخه كأن يقول:"حدثني رجل، حدثني بعضهم، أخبرنا شيخ لنا" (4) .
4 ـ أن يذكر الراوي اسم شيخه مهملًا كأن يقول:"حدثني فلان أو"
ابن فلان" (5) ."
5 ـ عدم نصّ الأئمة على توثيق الراوي أو تضعيفه.
فأما المبهم من الرواة ـ وهو من لم يسمّ اسمه، نحو:"حدثنا رجل"ـ فهذا لا يقبل حديثه. وتعليل ذلك: أن شرط قبول الرواية معرفة عدالة الراوي ومن أُبْهِمَ اسمُه لا تعرف عينه. فكيف تعرف عدالته وضبطه (5) .
لكن قد يقع الإبهام بلفظ التوثيق كأن يقول الراوي:"حدثني الثقة"فهذا محل خلاف على أقوال. أشهرها مايلي:
1 ـ قول الخطيب البغدادي، وأبي بكر محمد بن عبد الله الصيرفي: (( أن ذلك لا يكفي في توثيق الراوي ) ) (6) .
(1) ... نزهة النظر ص44.
(2) ... صنّف الخطيب البغدادي في هذا النوع كتابه (الموضح لأوهام الجمع والتفريق) . انظر: نزهة النظر ص 49.
(3) ... صنّف الإمام مسلم، والحسن بن سفيان في أولئك الرواة المقلّين باسم (الوحدان) . انظر: المصدر السابق ص49.
(4) ، (5) يستدل على معرفة اسم المبهم وتمام اسم المهمل بوروده من طريق أخرى مسمى فيها. انظر: نزهة النظر ص 49.
(5) ... انظر: نزهة النظر ص 49.
(6) ... انظر: الكفاية ص 155، وعلوم الحديث ص 224.