فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــ
23= قوله: مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي / (1) الْحَدَثِ (2)
(1) بداية 91/ب من النسخة ( د) .وبداية 114/ب من النسخة (أ) .
(2) مسألة (( الشك في الحدث ) )
تنقسم هذه المسألة إلى قسمين:القسم الأول: شك في الطهارة وتيقن الحدث, والقسم الثاني: شك في الحدث وتيقن الطهارة.
أما الأول: (( شك في الطهارة وتيقن في الحدث ) )فقد أجمع الفقهاء على أن من تيقن الحدث وشك في الطهارة يجب عليه الوضوء, وإعادة الصلاة إن صلى لأن الذمة مشغولة فلا تبرأ إلا بيقين.
والثاني: (( شك في الحدث وتيقن الطهارة ) )فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وكذلك الظاهرية: إلى أنه لا وضوء عليه؛ لأن الوضوء لا ينقض بالشك عندهم وأجازوا الصلاة بهذه الحالة؛ لأن الطهارة متيقنة والمشكوك منه ملغى.وهذه بعض النصوص من كتبهم:جاء في رد المحتار لابن عابدين في حاشيته على الدر المختار 1/150 (( إذا علم سبق الطهارة وشك في عروض الحدث بعدها أو بالعكس: أخذ باليقين وهو السابق ) )
قال الإمام النووي في الروضة تحت عنوان فرع (( من القواعد التي يبنى عليها كثير من الأحكام استصحاب حكم اليقين والإعراض عن الشك فلو تيقن الطهارة, وشك في الحدث, أو عكسه عمل باليقين فيهما ) )روضة الطالبين للنووي1/77.وينظر المحلى لابن حزم الظاهري 1/168. بينما ذهب المالكية - في المشهور من المذهب - إلى منع الصلاة مع الشك ببقاء الطهارة معللين ذلك: بأن ترتب الصلاة في الذمة هو الأصل الأول,ولا يمكن الخروج عن العهدة والبراءة من الذمة إلا بطهارة متيقنة. ينقل القرافي في الذخيرة عن الإمام مالك رحمه الله قوله (( شغل الذمة بالصلاة متيقن يحتاج إلى سبب مبرىء والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط فيقع الشك في الصلاة الواقعة بالطهارة المشكوك فيها وهي السبب المبرىء والمشكوك فيه ملغى فيستصحب شغل الذمة ) )الذخيرة للقرافي 1/219, وينظر المدونة الكبرى للإمام مالك 1/122, مواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطابي 1/300, التاج والاكليل لابن أبي قاسم العبدري 1/436.