فهرس الكتاب
26= قوله: اسْتَيْقَنَ بِالتَّيَمُّمِ الخ. كان المناسب تقديم هذه المسألة, والتي بعدها على قوله: لكن ذُكر عن"محمد" (1) .
27= وَلَوْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ, وَالْحَدَثَ وَشَكَّ فِي السَّابِقِ فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْ عُضْوًا لَكِنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِعَيْنِهِ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ; لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَمَلِ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
27= قوله: وَلَوْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ, وَالْحَدَثَ وَشَكَّ فِي السَّابِقِ (2)
(1) لأن حكم هذه المسألة كحكم مسألة (( الشك في الحدث ) )وقد ذكرت آنفًا.
(2) مسألة )) من تيقن الطهارة والحدث معا وشك في السابق منهما ))
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه عليه أن يعمل بضد ما قبليهما: فإن كان قبل ذلك محدثا فهو الآن متطهر ; لأنه تيقن الطهارة بعد ذلك الحدث وشك في انتقاضها, حيث لا يدري هل الحدث الثاني قبلها أو بعدها ؟, وإن كان متطهرا وكان يعتاد التجديد فهو الآن محدث؛ لأنه متيقن حدثا بعد تلك الطهارة وشك في زواله حيث لا يدري هل الطهارة الثانية متأخرة عنه أم لا ؟. وقال ابن عبد البر: (( مذهب الثوري وأبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي والشافعي ومن سلك سبيله البناء على الأصل حدثا كان أو طهارة, وهو قول أحمد بن حنبل, وإسحاق وأبي ثور والطبري, وقال مالك: إن عرض له ذلك كثيرا فهو على وضوئه, وأجمع العلماء أن من أيقن بالحدث وشك في الوضوء فإن شكه لا يفيد فائدة وأن عليه الوضوء فرضا وهذا يدل على أن الشك عندهم ملغى, وأن العمل عندهم على اليقين, وهذا أصل كبير في الفقه فتدبره وقف عليه ) ).التمهيد لابن عبد البر 5/27. وينظر: رد المحتار على الدر المختار 1/150,فتح القدير لابن الهمام1/54, التاج والإكليل لمختصر خليل للعبدري 1/438, المدونة الكبرى للإمام مالك 1/122, نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي 1/128,, المغني لابن قدامة 1/126.