الصفحة 154 من 448

ـــــــــــــــــــــــــــــــ اعلم أن التحقيق هو: أن المتيقن إنما هو دخول الليل في الوجود, وامتداد إلى وقت [ظن] (1) طلوع الفجر لاستحالة تعارض اليقين مع الظن لأن العلم بمعنى اليقين لا يحتمل النقيض فضلًا عن أن يثبت معه ظن النقيض (2) , فإذا [فرض] (3) تحقق طلوع الفجر في وقت, فليس ذلك الوقت محل تعارض الظن به, واليقين بقاء الليل. بل التحقيق أنه محل تعارض دليلين ظنيين في بقاء الليل وعدمه وهما: الاستصحاب, والإمارة التي؛ بحيث توجب ظن عدمه لا تعارض ظنين في ذلك أصلًا؛ إذ ذلك لا يمكن لأن الظن هو: الطرف الراجح من الاعتقاد, فإذا فرض تعلقه بأن الشيء كذا استحال تعلق آخر بأنه لا كذا من شخص واحد في وقت واحد؛ إذ ليس له إلا طرف واحد راجح, فإذا عرف هذا, فالثابت تعارض ظنين في قيام الليل وعدمه فيتهاتران لأن موجب معارضتهما (4) الشك لا ظن واحد فضلًا عن ظنين وإذا تهاترا عُمل بالأصل وهو الليل فحقق هذا )) (5) انتهى.

(1) ما بين معكوفين لم يرد في (ب) .

(2) تنظر هذه المسألة في تعريف الظن واليقين فيما سبق.

(3) في (جـ) فرغ.

(4) في فتح القدير للكمال بن الهمام [ تعارضهما ] 2/275.

(5) فتح القدير لابن الهمام 2/274و275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت