الصفحة 157 من 448

وأقول: إذا كان الظن الحقيقي موجبًا للقضاء كما نقله هو عن «الخانية» / (1) ففيما نحن فيه بالطريق الأولى؛ إذ فرض المسألة أنه غلب على ظنه طلوع الفجر, وإلا يشكل بما ذكره من أنه إن تسحر وأكبر رأيه الخ. وما حكاه من التأويل يحمل ما في ظاهر الرواية على مجرد الشك الخ. فيه نظر ظاهر لكون المسألة مفروضة في غلبة الظن فكان ما ذكره من التأويل بقوله: ومن ثم قيل يجب أن يحمل ما في ظاهر الرواية على مجرد الشك الخ. ساقطًا ووجه [سقوطه] (2) ما اشتهر من أن غلبة الظن/ (3) بمنزلة اليقين, وممن صرح به"المصنف"فيما سيأتي قريبًا بعد قوله: قاعدة: (( مَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَ شَيْئًا أَو لًا ؟ فَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ) ) (4) حيث قال: (( والمراد به أي باليقين غالب الظن ) ) (5) وقوله: فقد يطلق الظن عليه. قلنا: نعم. لكن ليس الكلام في مطلق الظن بل في خصوص غلبة الظن.

(1) بداية 79/أ من النسخة (ب) .

(2) ما بين معكوفين لم يرد في (د) .

(3) بداية 116/ب من النسخة (أ) .

(4) قاعدة فقهية ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي /55/, الأشباه والنظائر لابن نجيم على حاشية غمز عيون البصائر 1/204.

(5) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت