فهرس الكتاب
أقام المغصوب منه البينة أن قيمة المغصوب كذا, وأقام الغاصب البينة أنها كذا, فبينة المالك أولى, فإن لم يكن للمالك بينة فأراد الغاصب إقامة البينة فقال المالك: أحلفه ولا أريد البينة له ذلك (1) اهـ"بيري".
فإن قلت؛ حيث كان القول للغارم كما ذكره المصنف فما فائدة إقامة البينة حينئذ قلت: فائدة إقامة البينة إسقاط اليمين عن نفسه, وبهذا التقرير يعلم ما في كلام المصنف من القصور؛ حيث (2) اقتصر على قوله: فالقول قول الغارم ولم يقل بيمينه (3) .
54= قوله: قَاعِدَةٌ مَنْ شَكَّ أنه فَعَلَ. [قال] (4) في «فتح المدبر» (5) : اعلم أن مراد الفقهاء بالشك في الماء, والحدث, والنجاسة, والصلاة, والعتق, وغيرها هو: (( التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما
55= فَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ وَتَدْخُلُ فِيهَا قَاعِدَةٌ أُخْرَى مَنْ تَيَقَّنَ الْفِعْلَ وَشَكَّ فِي الْقَلِيلِ, وَالْكَثِيرِ حَمَلَ عَلَى الْقَلِيلِ ; لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ
(1) مجمع الضمانات للبغدادي /139/، نقلًا من الخلاصة أيضًا.
(2) بداية 96/أ من النسخة (د) .
(3) وكذا عند الإمام السيوطي في الأشباه والنظائر فإنه لم يذكر اليمين مع القول. الأشباه والنظائر للسيوطي 53.
(4) ما بين معكوفين لم يرد في (ب) , (جـ) , (د) .
(5) في (أ) فتح القدير.