الصفحة 192 من 448

الركعات الفاتحة والسورة (1) اهـ"حَمَوِِيّ" (2) بتصرف.

وفيه نظر ظاهر وهو: أن نفي الاستحباب لا ينافي الجواز فلا يرد على المصنف ما أورده ذلك الفاضل (3) .

59= قوله: وَأَحَبَّ أَنْ يَقْضِيَ صَلَاةَ الخ.أي أحب أن يعيد صلاة عمره, فالقضاء في كلام"المصنف"هنا/ (4) معناه الإعادة (5)

(1) التقييد هنا لجميع الركعات لاعتبار أن هذه الإعادة من قبل النفل، لأنه في النفل الفاتحة واجبة عند الأحناف في جميع الركعات مع سورة بخلاف الفرض فإنها واجبة في الأوليين وسنة في الأخريين. ينظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم 1/312، رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 1/446.

(2) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/205.

(3) في (أ) , (ج) , ( د) القائل.

(4) بداية 119/ب في النسخة (أ) .

(5) الإعادة تطلق في اللغة على: إرجاع الشيء إلى حاله الأول، كما تطلق على فعل الشيء مرة ثانية، فمن أسماء الله تعالى"المعيد"- أي الذي يعيد الخلق بعد الفناء، وقوله تعالى ? كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ? [ سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ: 104 ] بهذا المعنى أيضا.ينظر لسان العرب لابن منظور 3/316و المغرب لابن المطرز 2/87.

والفقهاء غالبا ما يطلقون على إرجاع الشيء إلى مكانه الأول لفظ ( الرد ) فيقولون: ردّ الشيء المسروق، ورد المغصوب، وقد يقولون أيضا: إعادة المسروق. أما الإعادة بالمعنى الثاني - وهو فعل الشيء ثانية - فقد عرفها الحنفية كما ذكر كتبهم"الإعادة: فعل مثل الواجب في وقته لخلل غير الفساد"وقد عرفها القرافي من المالكية بأنها: إيقاع العبادة في وقتها بعد تقدم إيقاعها على خلل في الإجزاء، كمن صلى بدون ركن، أو في الكمال كمن صلى منفردا. وعرفها الغزالي من الشافعية: فقال:"اعلم أن الواجب إذا أدي في وقته سمي أداء، وإن أدي بعد خروج وقته المضيق أو الموسع المقدر سمي قضاء، وإن فعل مرة على نوع من الخلل ثم فعل ثانيا في الوقت سمي إعادة. فالإعادة اسم لمثل ما فعل، والقضاء اسم لفعل مثل ما فات وقته المحدود". أما الحنابلة فهي عندهم: فعل الشيء مرة أخرى. والكلام في هذا البحث ملحوظ فيه التعريف الأعم للإعادة وهو تعريف الحنابلة والله تعالى أعلم.ينظر: شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/309،و التقرير 2/123، والذخيرة للقرافي 1/68، والمستصفى للغزالي /76/، وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي 1/158، وشرح الكوكب المنير للفتوحي /115/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت