الصفحة 226 من 448

الثانية وخلط المكتوبة بالنافلة قبل إتمامها (1) الخ."الحَمَوِِيّ" (2) .

79= قوله: يُمْكِنُ إصْلَاحُهَا. لأنه إن كان صلى ركعتين كان عليه إتمام هذه الركعة/ (3) لأنها ثانية فتجوز, ولو كانت ثالثة لا تفسد صلاته عند محمد لأنه لما تذكر في السجدة الأولى انتقضت تلك السجدة أصلًا وصارت كأنها لم تكن كما لو سبقه الحدث (4)

(1) يقول ابن نجيم في البحر ( وقياس هذا أن تبطل إذا وقع الشك بعد رفعه من السجدة الأولى سجد الثانية أولا. البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم 2/119، والفتاوى الهندية للبلخي

(2) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/208.

(3) بداية 220 من النسخة (جـ) .

(4) مسألة (سبق الحدث)

هوفي الاصطلاح: خروج شيء مبطل للطهارة من بدن المصلي ( من غير قصد ) في أثناء الصلاة.

ولا خلاف بين الفقهاء في أن الصلاة لا تنعقد إن لم يكن متطهرا عند إحرامه، عامدا كان، أم ساهيا، كما لا خلاف بينهم في أن الصلاة تبطل إذا أحرم متطهرا ثم أحدث عمدا.

واختلفوا في الحدث الذي يسبق من غير قصد مما يخرج من بدن المصلي: من غائط، أو بول، أو ريح، وكذا الدم السائل من جرح أو دمل به بغير صنعه عند من يرى أنه حدث يفسد الطهارة.

فذهب الحنفية إلى أنه إذا سبق منه شيء من هذه الأحداث تفسد طهارته، ولا تبطل صلاته فيجوز له البناء على ما مضى من صلاته بعد تطهره استحسانا لا قياسا، ولكن عدل عن القياس للنص والإجماع. وهذا هو القول القديم للشافعي، ورواية عن أحمد،وقال المالكية وهو القول الجديد للشافعي وأصح الروايات عن أحمد: تبطل صلاته ويتوضأ، ويلزمه استئنافها، وهو قول الحسن، وعطاء، والنخعي، ومكحول، ولأنه فقد شرط الصلاة - وهو الطهارة عن الحدث - في أثنائها على وجه لا يعود إلا بعد زمن طويل وعمل كثير، ففسدت صلاته، كما لو تنجس نجاسة يحتاج في إزالتها إلى مثل ذلك. أو انكشفت عورته، ولم يجد السترة إلا بعيدة منه، أو تعمد الحدث، أو انقضت مدة المسح على الخفين وهو في أثناء الصلاة. وفي رواية أخرى عن أحمد: إن كان الحدث من السبيلين ابتدأ الصلاة ولا يبني، أما إن كان من غيرهما بنى ; لأن نجاسة السبيلين أغلظ ; ولأن الأثر إنما ورد في الخارج من غير السبيلين فلا يلحق به ما ليس في معناه.ينظر الفصول4/117، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 1/221، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 1/145، والعناية شرح الهداية للبابرتي 1/377، ومجمع 1/114، والمدونة الكبرى للإمام مالك 1/141، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطابي 1/493، والمجموع شرح المهذب للنووي 4/6، ومغني 1/401، وتحفة المحتاج في شرح المنهاج للهيتمي 2/86، والمغني لابن قدامة 1/423، والفروع لابن مفلح 1/403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت