الصفحة 23 من 448

محمد بن إدريس القرشي الهاشمي المطلبي، يلتقي نسبه مع الرسول ? في جده عبد المناف ولد بغزة بفلسطين الشام عام 150هـ، وهو عام وفاة أبي حنيفة وتوفي بمصر عام 204هـ بعد موت أبيه بغزة وبعد سنتين من ميلاده حملته أمه إلى مكة موطن آبائه فنشأ فيها يتمًا وحفظ القرآن في صباه كان فصيحًا في العربية وإمامًا فيها، تتلمذ في مكة على مفتيها مسام بن خالد الزنجي حتى أذن له بالإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم ارتحل إلى اليمن، فولي عملًا فيها، ثم ارتحل إلى بغداد عام 183هـ و195هـ، فأخذ عن محمد بن الحسن وكانت له معه مناظرات، سُرَّ منها الرشيد.

كان مجتهدًا مستقلًا إمامًا في الفقه والحديث والأصول جمع فقه الحجازيين والعراقيين.

أصول مذهبه: القرآن والسنة ثم الإجماع،ثم القياس،ولم يأخذ بأقوال الصحابة، لأنها اجتهادات تحتمل الخطأ وترك العمل بالاستحسان الذي قال به الحنفية والمالكية.

وخلَّف الإمام الكثير من الكتب الأمهات في المذهب منها: ما يمثل المذهب القديم؛ كـ"الأمالي"، و"مجمع الكافي"، و"عيون المسائل"، و"البحر المحيط". ومنها: ما يمثل المذهب الجديد؛ كـ"الأم"، و"الإملاء"، و"المختصرات"، و"الرسالة"، و"الجامع الكبير"وغيرها.

وقد كثر تلاميذه وأتباعه ومنهم:

يوسف بن يحيى البويطي أبو يعقوب المتوفى سنة 231هجري.

أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى المزني المتوفى سنة264هجري.

الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي المتوفى سنة270هجري وعن طريقه وصلنا كتاب الرسالة والأم وغيريهما.

رابعًا: الإمام أحمد بن حنبل (164-241) هـ:

الإمام الحافظ الورع أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي ثم البغدادي. حملت به أمه في مرو، ولدته ببغداد سنة: (164) هـ وفيها نشأ يجمع السنة ويحفظها حتى صار إمام المحدّثين في عصره، روى الحديث عن هشيم، وإبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت