فهرس الكتاب
قرأ الفقه على الإمام الشافعي حين قدم إلى بغداد وكان من أكبر تلاميذة البغداديين، ثم أصبح مجتهدًا مستقلًا.
قال فيه الإمام الشافعي: (( خرجت من بغداد وما خلفت فيها أفقه ولا أورع ولا أزهد ولا أعلم من ابن حنبل ) ).
بنى أصول مذهبه على الكتاب والسنة، ولم يقدم على الحديث الصحيح عملًا ولا رأيًا ولا قول صحابي ولا إجماعًا.
وكان يعتمد فتاوى الصحابة المتفق عليها فيما بينهم، كما كان يأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إن لم يكن في الباب شيء يدفعه، أما القياس: فكان يستعمله للضرورة فقط، ويكره الفتوى التي ليس فيها أثر عن السلف.
دعي إلى القول بخلق القرآن فلم يجب، فضرب وحبس وهو مصرٌّ على الامتناع، وكان ضربه في العشر الأخير من رمضان سنة: (220) هـ.
توفي رحمه الله ببغداد سنة: (241) هـ وكان لجنازته شأن كبير أسلم من مظهرها الجم الغفير من أهل الذمة. وله من الكتب: «المسند» و «العلل» و «الزهد» و «فضائل الصحابة» و «الورع» و غيرها.
-ومن أشهر تلامذته:
صالح بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة 266هـ.
عبد الله بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة290هـ.
الأثرم أبو بكر محمد بن هانئ الخرساني البغدادي المتوفى سنة273هـ.
الفصل الأول: القواعد الفقهية
ويتضمن سبعة مباحث هي:
المبحث الأول: تعريف القواعد الفقهية
* تعريف القواعد الفقهية
القاعدة في اللغة: الأساس (( ) ينظر: لسان العرب لابن منظور 3/362، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي 2/510.)، وتجمع على قواعد، وهي أسس الشيء وأصوله، حسيًا كان ذلك الشيء: كقواعد البيت، أو معنويًا: كقواعد الدين أي دعائمهِ.