فهرس الكتاب
وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم بقوله الله تعالى: ? وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ? [ سُورَةُ البَقَرَةِ: 127 ] .وبقوله تعالى:?قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ? [ سُورَةُ النَّحْلِ: 26] :
فالقاعدة في هاتين الآيتين الكريمتين بمعنى: الأساس وهو ما يرفع عليه البنيان.
أما القاعدة اصطلاحًا:
فهي: (( قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها ) ) (( ) ينظر:التعريفات للجرجاني /219/، شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/35، التقرير والتحبير في شرح التحرير لابن أمير حاج 1/25.
والقضية هي: قول يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب. والكلية هي: ثبوت الحكم على كل واحد بحيث لا يبقى فرد. ينظر: التعريفات للجرجاني /226/، التقرير والتحبير 1/25. ).
وعرفها أبو البقاء الكفوي بقوله: القاعدة اصطلاحًا: (( قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها ) ) (( ) الكليات لأبي البقاء الكفوي/ 48/.).
وعرفها العلامة"التفتازاني"في «التلويح» بأنها: (( حكم كلي ينطبق على جزئياته ليَتَعَرَّف أحكَامَها منه ) ) (( ) شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/34.).
وعرفها"الحموي"في « غمز عيون البصائر» فقال هي: (( حكم أكثري ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه ) ). (( ) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائرللحموي1/51.)
هذه التعريفات توضح لنا معنى القاعدة اصطلاحًا وقد جرى هذا الاصطلاح في جميع العلوم فإن لكل علم قواعد، فهناك قواعد نحوية وقواعد أصولية وقواعد قانونية وغيرها.