الصفحة 231 من 448

83= قوله: أَعَادَ الْفَجْرَ, وَالْوِتْرَ. لافتراض القراءة (1)

(1) مسألة (القراءة في الصلاة) ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، فتجب قراءتها في كل ركعة من كل صلاة، فرضا أو نفلا، جهرية كانت أو سرية. وذهب الحنفية إلى أن ركن القراءة في الصلاة يتحقق بقراءة آية من القرآن لقوله تعالى: ? فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ? [ سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ: 20 ] .

أما قراءة الفاتحة فهي من واجبات الصلاة وليست بركن، ويقصدون بالآية هنا الطائفة من القرآن مترجمة - أي اعتبر لها مبدأ ومقطع - وأقلها ستة أحرف ولو تقديرا، كقوله تعالى: ? لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ? [ سُورَةُ الإِخْلاَصِ: 3 ] . وهذا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: أدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة. وقالو أيضًا: إن قراءة أقصر سورة من القرآن أو ما يقوم مقامها بعد الفاتحة واجب وليس بسنة، فإن أتى بها انتفت الكراهة التحريمية.ينظر أحكام القرآن للجصاص 1/25، والمبسوط للسرخسي 1/19، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 1/160، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 1/106، والعناية شرح الهداية للبابرتي 1/293، والمدونة الكبرى للإمام مالك 1/162، والمنتقى شرح الموطأ للباجي 1/156، والأم للشافعي 2/200، والمجموع شرح المهذب للنووي 3/283، والمغني لابن قدامة 1/283، والفروع لابن مفلح 1/414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت