فهرس الكتاب
89= قوله: وَإِنْ أَخْبَرَهُ عُدُولٌ حَضَرُوا ذَلِكَ الْمَجْلِسَ بِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ وَصَدَّقَهُمْ الخ. وعزمه الأول لم يحرمها عليه هذا كلام كذا ذكره البيري. وهو ظاهر في أن قوله: وإن أخبره عدول الخ. يرتبط (1) بقوله: وإن قال عزمت على أنه ثلاث (2) , ثم قال البيري ويعكس عليه أي على ما ذكره من أن عزمه الأول لم يحرمها عليه ما في الفتاوى (3) التتارخانية: لو أن فقيهًا قال لامرأته أنت طالق ألبته وهو يراها ثلاثًا, وعزم على أنها حرمة عليه, ثم رأى بعد ذلك أنها تطليقة رجعية أمضى رأيه الذي كان عزم عليه ولا يردها إلا أن يكون قد تزوجها برأي حدث بعده. بخلاف ما إذا قضى القاضي بخلاف رأيه الذي كان عزم عليه (4) , وكذلك لو كان في الابتداء يرى أنها تطليقة رجعية فعزم على أنها امرأته ثم
(1) في أ يرد.
(2) بداية 123/أ من النسخة أ.
(3) في أ فتاوى.
(4) في صحة الفتوى كما تؤثر في القضاء والشهادة، فيجوز أن يفتي أباه أو ابنه أو صديقه أو شريكه أو يفتي على عدوه، فالفتوى في هذا بمنزلة الرواية، لأن المفتي في حكم المخبر عن الشرع بأمر عام لا اختصاص له بشخص، ولأن الفتوى لا يرتبط بها إلزام، بخلاف حكم القاضي. ويجوز أن يفتي نفسه، قال ابن القيم: لكن لا يجوز أن يحابي نفسه أو قريبه في الفتيا، بأن يرخص لنفسه أو قريبه، ويشدد على غيره فإن فعل قدح ذلك في عدالته.