فهرس الكتاب
.تفاريع هذه المسألة تطلب من ملا مسكين (1) مع ما علقناه/ (2) عليه من بحث موجبات الغسل عند قول الكنز واحتلام بلا بلل.
94= كَقَوْلِهِمَا بِالنَّقْضِ بِالْمُبَاشَرَةِ الْفَاحِشَةِ
94= قوله: كَقَوْلِهِمَا بِالنَّقْضِ بِالْمُبَاشَرَةِ الْفَاحِشَةِ (3) . فيه أن القائل بالنقض بذلك أبو حنيفة (4)
(1) حاشية أبي السعود على مُلَّا مِسْكين
(2) بداية 101/أ من النسخة د.
(3) المباشرة الفاحشة دون الجماع): وتفسيرها، كما قال الكاساني من الحنفية: أن يباشر الرجل المرأة بشهوة وينتشر لها وليس بينهما ثوب ولم ير بللا. وقال في الدر: أن تكون بتماس الفرجين ولو بين المرأتين أو الرجلين مع الانتشار ولو بلا بلل. فهذه تنقض الوضوء عند جمهور الفقهاء - إلا محمدا من الحنفية - فإنه قال: لا ينتقض الوضوء إلا بخروج المذي، وهو القياس. ووجه الاستحسان: أن المباشرة الفاحشة لا تخلو عن خروج المذي غالبا، والغالب كالمتحقق. وفي مجمع الأنهر: قوله: ( أي محمد ) : أقيس، وقولهما: أحوط. ولأن المباشرة على الصفة التي ذكرنا لا تخلو عن خروج المذي عادة إلا أنه يحتمل أن جف بحرارة البدن فلم يقف عليه أو غفل عن نفسه لغلبة الشبق فكانت سببا مفضيا إلى الخروج، وهو المتحقق في مقام وجوب الاحتياط.
(4) أبو حنيفة, النعمان بن ثابت, التيمي الكوفي, فقيه أهل العراق, وإمام أصحاب الرأي, قال ابن معين: كان ثقة لا يحدث من الحديث إلا بما يحفظه, ولا يحدث بما لا يحفظه, وقال ابن المبارك: ما رأيت في الفقه مثله, وقال الشَّافِعِي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة, ولد سنة 80هـ, ومات سنة 150هـ, ينظر طبقات الحفاظ 1/80, تهذيب الكمال 29/417-444, تاريخ بغداد 13/323-384.