فهرس الكتاب
ما نصه: ادعى المضارب العموم أو الإطلاق, وادعى المالك الخصوص, فالقول للمضارب لتمسكه بأصل, ولو ادعى كلًا نوعا فالقول للمالك والبينة للمضارب, فيقمها على صحة تصرفه ويلزمها نفي الضمان, ولو وقتت البينتان قض بالمتأخرة وإلا فبينة المالك الخ.
تتمة: الأصل في الوكالة الخصوص, وفي المضاربة العموم, وكذا في التنوير: من فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء مع من ترد شهادته له, وفي الدر المختار: متى عيّن الأمر شيئًا تعين, إلا في بعه بالنسيئة بألف فباعه بالنقد بألف جاز الخ.
قوله: وَلَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهَا قَرْضٌ وَالْآخِذُ أَنَّهَا مُضَارَبَةٌ الخ. أقول: هذا مقيد بما إذا قال: أعطيتني, أما لو قال: أخذت بعد هلاك المال فالقول لرب المال كما في الظهيرية والعتابية وغيرها غزي وسبق منا عزو ذلك للحَمَوِِيّ (1) .
وفي التنوير وشرحه: لو قال المضارب: هي قرض, وقال رب المال: هي بضاعة أو وديعة أو مضاربة, فالقول لرب المال, والبينة بينة المضارب لأنه يدعي عليه التمليك, والمالك ينكر, وأما لو ادعى المالك القرض والمضارب المضاربة فالقول للمضارب/ (2) لأنه لا ينكر الضمان, وأيهما أقام البينة قبلت وإن أقاما فبينة رب المال أولى لأنها أكثر إثباتًا الخ.
(1) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/214.
(2) بداية 230 من النسخة جـ.