الصفحة 28 من 448

أما القواعد الفقهية فإنها مستمدة من الأدلة الشرعية، ومقاصد الشرعية العامة، والأحكام الفرعية المتشابهة.

2-من جهة التعلق: القواعد الأصولية متعلقة بأدلة التشريع.

أما القواعد الفقهية فمتعلقة بأفعال المكلفين.

3-من جهة الاستعمال: القواعد الأصولية تستعمل في الأحكام من حيث إثبات شرعيتها، وأدلتها، واستنباطها.

أما القواعد الفقهية فتستعمل في ضبط مسائل منتشرة في أبواب الفقه تحت مناط واحد وحكم واحد.

4-من جهة المستفيد منهما: القواعد الأصولية يستفيد منها المجتهد خاصة، فيستعملها عند استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة.

أما القواعد الفقهية فيستفيد منها المجتهد، والقاضي، والمفتي، والمتعلم، لأن القواعد أحكام كلية لفروع متناثرة، يعتمد عليها بدلًا من الرجوع إلى حكم كل فرع على حده.

5-أن القواعد الأصولية مصدر لتأسيس الأحكام واستنباطها، فيفترض فيها- ذهنيًا- أنها سابقة في وجودها الفروع الفقهية؛ لأن الفروع مبينة عليها.

أما القواعد الفقهية فهي تقرير لأحكام ثابتة ورباط لمسائل متفرقة، فهي متأخرة في وجودها عن الفروع الفقهية.

6-من جهة توقف كل منهما على الأخرى في استنتاجها: فالقواعد الأصولية لا يتوقف استنتاجها على قاعدة فقهية.

أما القوعد الفقهية فيتوقف استنتاجها على القواعد الأصولية.

ومع ذلك كله لا يخفى على الناظر المدقق بعضُ التداخل بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية؛ نتيجة اختلاف النظر إليها وذلك كسدِّ الذرائع أو العرف، فإذا نظر إليها باعتبار موضوعها دليلًا شرعيًا كانت قاعدة أصولية. وإذا نظر إليها باعتبارها فعلًا للمكلف، كانت فقهية.

المبحث الثالث: الفرق بين القاعدة والضابط.

الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي:

تتفق القاعدة مع الضابط في ثلاثة وجوه هي:

أ- أن كلًا منهما حكم فقهي.

ب- أنه يندرج تحت كل منهما جزيئات فقهية.

ج- أن كلًا منهما مناطه واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت