فهرس الكتاب
ويفرق بينهما: بأن القاعدة أعمُّ من الضابط، فالقاعدة تجمع فروعًا من أبواب متعددة، أما الضابط فيجمع فروعًا من باب واحد (( ) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم في أعلى صفحة غمز عيون الصائر2/5، وغمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر للحموي 1/31.).
وعلى هذا فإن القواعد الفقهية مختلفة عن الضوابط الفقهية فالضابط الفقهي أضيق من مجال القاعدة الفقهية، فنطاق الضابط لا يتعدى الموضوع الفقهي الواحد الذي يرجع إليه بعض مسائله.
وإن عددًا من الأصوليين والفقهاء قد أشاروا إلى ذلك ونبهوا عليه ومن ذلك ما ذكره"ابن نجيم"في الفن الثاني من «الأشباه و النظائر» فقال: (( القاعدة تجمع فروعًا من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد، هذا هو الأصل ) ) (( ) الأشباه والنظائر لابن نجيم في أعلى صفحة غمز عيون الصائر2/5.)
وكذا أبو البقاء الكفوي يميل إلى هذا التعريف إذ يقول في الكليات: (( والضابط يجمع فروعًا من باب واحد ) ) (( ) الكليات لأبي البقاء/ 48 /.).
وهكذا يظهر أن لا اتفاق بين القواعد والضوابط فالقواعد أعمق وأشمل من الضابط إلا أنها أكثر شمولًا تبعًا لشمولها فالضابط يضبط موضوعًا واحدًا لا يتعداه.
المبحث الرابع: أهمية القواعد الفقهية وفوائدها
أهمية القواعد الفقهية وفوائدها:
إن للقواعد أهمية كبرى، ومنزلة عظيمة في الفقه الإسلامي.
قال القرافي: (( فإن كل فقيه لم يخرّج على القواعد فليس بشيء ) ).
وقال: (( وإذا رتبت الأحكام مخرّجة على قواعد الشرع، مبينة على مآخذها، نهضت الهمم حينئذٍ لاقتباسها، وأعُجبت غاية الإعجاب بتقمّص لباسها ) ) (( ) الذخيرة للقرافي1/36، 50.).
فالقواعد الفقهية تدل على تناسق الأحكام الشرعية، ووضوح مآخذها، وكشف آفاقها.
فلها فوائد كثيرة أهمها ما يلي: