الصفحة 30 من 448

1-ضبط الفروع الجزئية المتناثرة، والاستغناء عن حفظها، وسهولة معرفة أحكامها والإلمام بها؛ لأن الإحاطة بالجزئيات غير ممكن لكونها لا تتناهى، مع سرعة نسيانها وعدم ثباتها في الذهن.

قال القرافي: (( ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات؛ لاندراجها في الكليات ) ). (( ) ينظر: أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي1/3.)

2-إن معرفة القواعد الفقهية تجعل الدارس يطلع على أسرار الشريعة، ومدارك الأحكام، ومآخذ المسائل الفقهية.

3-إن الإلمام بالقواعد الفقهية يعين على فهم المسائل، واستحضار أحكامها.

4-تنمية الملكة الفقهية؛ لأنها تعطي الفقيه القدرة على إلحاق المسائل المتحدة في المناط بعضها ببعض، والتخريج على القواعد، وتنزيل الحوادث عليها.

5-إن معرفة القواعد الفقهية تعين العالم على معرفة أحكام النوازل والوقائع .

6-إن دراسة الفروع الفقهية مجردة عن القواعد قد تسبب التناقض الذهني لدى الطالب، لكن دراستها مع القواعد تبعد ذلك التناقض.

7-إدراك مقاصد الشريعة، فمعرفة القاعدة العامة يفهم منه مقصد الشريعة في ذلك.فقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات. يفهم منها أن رفع الحرج والتيسير على العباد مقصد من مقاصد الشريعة. (( ) ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي /6/، و الأشباه والنظائر لابن نجيم في أعلى غمز عيون البصائر1/35، أنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي1/3، الذخيرة للقرافي1/36، 50.)

المبحث الخامس: مناهج المؤلفين في القواعد الفقهية

مناهج المؤلفين في القواعد الفقهية:

من يطلع على مصنفات القواعد يتبين له اختلاف مناهج المؤلفين فيها من حيث المضمون والترتيب.

وتنقسم مناهجهم من حيث المضمون إلى قسمين هما:

1-إيراد القواعد والضوابط الفقهية، مع إدخال بعض القواعد الأصولية (( ) لكن دخول القواعد الأصولية-هنا- على أن موضوعها فعل المكلف، فتكون قواعد فقهية.).

مثل: الكرخي، والدبوسي، وابن الوكيل، والمقّري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت