فهرس الكتاب
قوله: وَبِهِ قَالَ زُفَرُ. لأن الإسلام حادث, والأصل في الحوادث أن تضاف إلى أقرب أوقاتها كما تقدم وأقرب أوقاتها ما بعد الموت فيضاف إليه, وقال المشايخ: سبب الحرمان ثابت في الحال فيثبت فيما مضى تحكيمًا للحال كما في جري ماء الطاحونة, وهذا الظاهر يعتبر في الدفع ولا يصلح للاستحقاق ولو مات مسلم وتحته نصرانية, فجاءت مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته, وقال الورثة أسلمت بعده, فالقول للورثة أيضًا, ولا يحكم الحال, لأن الظاهر لا يصلح للاستحقاق ومقصودها ذلك وأما الورثة فمرادهم الدفع,يشهد لهم الظاهر (1) الحدوث أيضًا, فحاصله/ (2) أن الظاهر لا يصلح للاستحقاق وهي تدعي به الاستحقاق في المسألتين, [ويصلح للدفع وهم يدعون به الدفع فكان القول قولهم في] (3) المسألتين فإن قلت يرد على هذا مسائل ذكرت على سبيل النقض, فمنها ما إذا كان في يد رجل عبد, فقال رجل: فقأت عينه وهو في ملك البائع, وقال المشتري فقأته وهو في ملكي, كان القول للمشتري, فيأخذ إرشه منه, وجه الإيراد أنه استحق بالظاهر ومنها ما إذا اختلف المؤجر والمستأجر في جريان ماء الطاحونة, وحكم الحال وكان/ (4) جاريًا في الحال يستحق الأجرة بهذا الظاهر ومنها أن المرأة إذا ادعت أن زوجها
(1) في د ظاهر.
(2) بداية 130/أ من النسخة أ.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من أ, ب.
(4) بداية 108/أ من النسخة د.