الصفحة 290 من 448

قوله: كَانَ الْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ. لإنكاره الضمان في المستهلك/ (1) وادعائه الخروج عن الملك في القائم أي ملك الموكل ومثله الغلة المستهلكة والقائمة حَمَوِِيّ (2) .

وقال البيري بعد قول المصنف: وكذا الوكيل بالبيع إذا قال: بعت الخ.ما نصه الذي يتبادر من ظاهر العبارة أن مناط كون القول للوكيل هلاك العبد وكونه للموكل عدم هلاكة, والذي تفيده خزانة الأكمل غير ذلك؛حيث قال: ولو أمر رجلا بيع عبده ثم قال له عزلتك فقال الوكيل قد بعت وأخذت الثمن وهلك الثمن في يدي ينظر إن كان العبد هالكا فالقول قول الوكيل وإن كان قائما فالقول قول الموكل ويسترد العبد أما لو قال الوكيل قد بعته وأخذت ثمنه وهلك في يدي ثم قال الموكل:عزلتك فالقول قول الوكيل قائمًا كان العبد أو هالكًا الخ.و أقول ما ذكره في الخزانة لا ينافي ما ذكره المصنف لأنه إنما كان القول للوكيل قائمًا كان المبيع أو هالكًا/ (3) لكون الوكيل أخبر بالبيع وهلاك الثمن بعد قبضه قبل أن يعزله الموكل,بحلاف التفصيل الذي ذكره المصنف فإن سياقه يقتضي أنّ الوكيل بلغه خبر العزل قبل قوله: بعت وسلمت قبل العزل.

(1) بداية 242 من النسخة جـ.

(2) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/221.

(3) بداية 110/ أ من النسخة د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت