فهرس الكتاب
وأقول: صرح الزيلعي باستثناء الغلة ونصه/ (1) القول قولها في كل ما أخذه منها إلا الجماع والغلة استحسانًا, وهذا عندهما, وقال محمد لا يضمن إلاّ شيئًا قائمًا بعينه, يؤمر برده عليها الخ. ومنه يعلم أن الحكم في الأمة بالنسبة للغلة القائمة كالحكم في العبد بلا فرق بينهما خلافًا لما ذكره المُحَشِّي من التفرقة بينهما, وحينئذ يستغني عن الفرق الذي ذكره, والحاصل أنه لا خلاف في أن المولى لا يضمن المستهلك من الغلة بخلاف المستهلك من الاكتساب, فإنه يضمنه عندهما لا عند محمد, كما لا خلاف أيضًا في أنه يضمن ما كان قائمًا بعينه سواء كان من الغلة أو من الاكتساب, واعلم أن المراد بالغلة ما يستحقه العامل بمقابلة العمل, وهو (2) المسمى بالأجرة, بخلاف الاكتساب فإنها هي التي طريق تحصيلها التجارة, واعلم أن ما سبق عن العناية من قوله:و في وجه اختلفوا وهو ما إذا استهلك مالها أو قطع يدها, يعني فعندهما يضمن لا عند محمد ليس على إطلاقه بل بالنسبة لغير/ (3) المديون,و إلا فلا خلاف لمحمد في أن المولي يلزمه ضمان قطع يدها إذا كانت مديونية ولا خصوصية للأمة المديونه,بل العبد المديون كذلك حتى يلزم المولي الضمان بقطع يده لتعديه على محل تعلق به حق الغرماء, بخلاف/ (4)
(1) بداية 133/أ من النسخة أ.
(2) في ب وهي.
(3) بداية 95/أ من النسخة ب.
(4) بداية 111/ب من النسخة د.