الصفحة 304 من 448

وهذه المسألة متفرعة على أن القبح والحسن ذاتي أو شرعي, واعلم أن العلماء ذكروا أن الحسن والقبح مطلقًا (1) على ثلاث معان ٍ الأول كون الشيء ملائما للطبع أو منافرًا له, والثاني كون الشيء/ (2) متعلق المدح عاجلًا والثواب آجلًا أو كونه متعلق الذم عاجلًا والعقاب آجلًا, فلا خلاف بين العلماء أنهما بالتفسيرين الأولين عقليان, وأما بالتفسير الثالث فقد اختلف فيه فعند الأشعري لا يثبتان/ (3) بالعقل بل بالشرع وعندنا الحاكم بالحسن والقبح هو الله سبحانه وتعالى, فإن قلت: هذا مذهب الأشاعرة بعينه قلت: ماهو ذلك, وليس الأمر/ (4) كذلك فإن قلت: فما الفرق بينهما حينئذ, قلت: الفرق هو أن الحسن والقبيح عند الأشاعرة لا يعرفان إلا بعد كتاب أو نبي, وعلى مذهب الماتريدية فقد يعرفهما العقل بخلق الله سبحانه وتعالى العلم الضروري بهما إما بلا كسب كحسن تصديق النبي صلى الله عليه وسلم, وقبح الكذب الضار وإما مع كسب كالحسن والقبح المستفادين من النظر في الأدلة وترتيب المقدمات, وقد لا يعرفان إلا بالكتاب والنبي [كأكثر] (5) أحكام الشرع الشريف [كذا ذكره] (6) الغزي معزيًا للتلويح وشرح

(1) في أ مطلقان, وفي جـ, د يطلقان.

(2) بداية 113/أ من السخة د.

(3) بداية 249 من النسخة جـ.

(4) بداية 96/ب من النسخة ب.

(5) ما بين المعقوفتين ساقط من جـ.

(6) ما بين المعقوفتين ساقط من جـ, د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت