فهرس الكتاب
في حقي إلا بالنظر, ولا أنظر, لزم إقحام النبي (1) , قلت هذا القول (المفروض ) (2) صدوره من المكلف لنبيه ساقط عن الإعتبار إذ ليس مثله ممن (3) يصدر عن عاقل, فلا يكون عذرًا لقائله (4) في ترك النظر فإنه كقول قائل لواقف بمكان ورائك سبع فإن لم تنزعج عن مكانك قتلك, فإن نظرت ورائك/ (5) عرفت صدق قولي/ (6) , فيقول الواقف [له] (7) : لا يثبت صدق قولك ما لم ألتفت وأنظر, ولا التفت ولا أنظر ما لم يثبت صدقك, فيدل هذا على حماقته ونَصْبَهُ نفسه هدفًا للهلاك ولا ضرر فيه على المرشد, فكذا النبي يقول: ورائكم الموت والنيران إن لم تصدقوني بالإلتفات إلى معجزاتي,فمن إلتفت عرف صدقي, ومن لا هلك, وتمام تحرير هذا المقام في المطولات, وثمرة هذا الإختلاف تظهر فيمن لم تبلغه دعوة رسول فلم يؤمن حتى مات فهو مخلد في النار على قول المعتزلة, وقول الفريق الأول من الحنفية كأبي منصور وأتباعه وعامة مشايخ سمر قند لا على قول الفريق الثاني من الحنفية وهم أئمة بخارى وكذا الأشاعرة فإن عندهم لا يجب إيمان قبل البعثة, فمن مات ولم تبلغه دعوة رسول ليس من أهل النار كذا ذكره الغزي, [وتمام] (8)
(1) في أ الشيء.
(2) في د المفهوم
(3) في أ, ب مما.
(4) في أ عذر القائل.
(5) بداية 254 من النسخة جـ ز
(6) بداية 98/ب من النسخة ب.
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من أ, ب.
(8) ما بين المعقوفتين ساقط من د.