الصفحة 315 من 448

في شاهق جبل ولم يحكم بعقابه إذا مات ولم يعتقد إيمانًا ولا كفرًا وأوجب غيره الإستدلال والمعرفة ولم يعذره (1) بسبب وجود العقل فإن العقل كاف في ذلك كما وقع لأصحاب الكهف؛ حيث قالوا: ربنا رب السموات والأرض الخ.

وقوله: واجب غيره الخ.أي المعتزلة والماتريدية وتقييده التكليف بالعقل بما بعد ورود الشرع صريح في أن أهل الفترة من الناجين, لكن ما ذكره من هذا التقييد غير متفق عليه بدليل إختلافهم في أهل الفترة, ومما يدل عليه التكلم الواقع في حق/ (2) أبوي المصطفى عليه السلام وإلا لم يكن للجواب بما ورد في الحديث من أن الله تعالى أحياهما وآمنا به حاجة حينئذ, واعلم أن الماتريديه وإن وافقوا المعتزلة على وجوب المعرفة بالعقل لكن الفرق ظاهر ألا ترى إلى ما قدمناه عن الغزي في الكلام على الحسن والقبح حيث ذكر أن الحاكم بالحسن والقبح عندنا أي الماتريدية هو الله سبحانه وتعالى, فإنه يفيد الفرق بينهما وكذا ما ذكره بعد ذلك معزيًا للماتريدية حيث ذكر ما محصله أن الاستدلال على معرفة القبح والحسن وإن كان بالعقل لكن بخلق الله سبحانه وتعالى العلم الضروري بهما الخ.صريح في الفرق أيضًا بين الماتريديه والمعتزلة.

(1) في د يقدره.

(2) بداية 99/أ من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت