فهرس الكتاب
لكن يعكر عليه ما/ (1) ذكره الغزي: من أن الحكم عندنا أنه لا يثبت إلا برجلين أو رجل وامرأتين كما في المتون والشروح وبه جزم/ (2) في الهداية, والكنز, والتنوير, والدرر, والمجتبى, وكثير من المتون المعتبرة وفي البحر للمصنف: أفاد أنه لا يثبت بخبر الواحد رجلا أو امرأة وهو بإطلاقه يتناول الإخبار قبل العقد وبعده وبه صرح في (( الكافي ) )و (( النهاية ) ) (3) وفي الخانيية من الرضاع وكما لا يفرق بينهما بعد النكاح فلا تثبت الحرمة بشهادتهن فكذا قبل النكاح إذا شهدت امرأة أنها أرضعتهما كان في سعة من تكذيبها كما لو شهدت بعد النكاح, لأن ثبوت الحرمة لا يقبل الفصل عن زوال الملك وإبطال الملك لا يثبت إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين, لكن نقل بعد ذلك عن الزيلعي ما نصه: أن خبر الواحد مقبول في الرضاع الطارئ. ومعناه أن يكون تحته صغيرة فشهدت واحدة أنها أرضعت أمه, أو أخته, أو امرأته بعد العقد, ووجهه: أن إقدامها على النكاح دليل على صحته
(1) بداية 101/أ من النسخة ب.
(2) بداية 260 من النسخة جـ, وبداية 118/أ من النسخة د.
(3) النهاية شرح الهداية للإمام حسام الدين, حسين بن علي بن الحجاج بن علي, المعروف بالصغناقي الحنفي, المتوفى سنة 710هـ, وهو أول شرح للهداية, وقد أشار الزركلي إلى أنه مخطوط. ينظر كشف الظنون 2/2032, الأعلام للزركلي 2/247, معجم المؤلفين 4/28.