فهرس الكتاب
قوله: أَوْ يَتَزَوَّجَ بَعْدَ الْعِتْقِ بِإِذْنِ الْقَاضِي, أَوْ الْمُعْتِقِ. وقع في بعض النسخ تزوج بلفظ الفعل المبني للمجهول فيكون معطوفا على يحصل, فهو من عطف الفعل على الفاعل, وأما ما في بعض النسخ من قوله: أو تزويج بلفظ المصدر فيكون معطوفا على قسمة (1) من قوله: أو يحصل قسمة, فهو من عطف المصدر على المصدر.
وقوله: بإذن القاضي والمعتق. وجه اشتراط إذنهما معا احتمال كونها في الأصل رقيقة تثبت حريتها بالعتق, ويحتمل أن تكون حريتها ثابتة قبل العتق, فبالنظر للاحتمال الأول اشتراط إذن المعتق, وبالنظر إلى الاحتمال الثاني اشترط إذن القاضي لعدم وجود ولي لها وظاهر إطلاقه أن اشتراط إذن القاضي والمعتق شامل/ (2) لما إذا كانت بالغة وهذا بالنسبة لمذهبهم, وأما عندنا: فينبغي الاكتفاء بإذنها؛ حيث كانت بالغة, فإن كانت قاصرة فلا بد من إذنهما معا لما ذكرناه من الاحتمال, فإن قيل: إذا كان المراد من قوله/ (3) : أو تزوج تزويجها من نفس المعتق كما يدل عليه السياق فلا معنى لاشتراط إذن المعتق بل ينبغي الاكتفاء بمباشرته العقد حتى لو قال: اشهدوا أني زوجتها من نفسي. ينبغي أن يصح قياسا على ما صرحوا به من أن لابن العم أن يزوج (4) بنت عمه من نفسه وهذا بالنسبة لمذهبنا
(1) في أ قسمه.
(2) بداية 139/ا من النسخة أ.
(3) بداية 264 من النسخة جـ.
(4) في أ يتزوج.