الصفحة 336 من 448

ظاهر, وأما بالنسبة لمذهبهم/ (1) فلا بد منه, ومعناه أن يأمر شخصا ليعقد له عليها حتى لو باشر العقد بنفسه لم يصح مطلقا, وإن كان بحضرة الشهود يدل على هذا ما ذكره شيخ الإسلام زكريا في التحرير من أنه: ليس له تولي طرفي العقد إلا إذا زوج بنت ابنه من ابن ابنه الآخر الخ. وأما إن حمل اشتراط إذنه على أنه بالنسبة لتزويجها من غيره, وإن كان بعيدا عما يفيده السياق فلا بد من إذنه عندنا أيضا كما يستفاد من العبارة الدرر حيث قال من كتاب الولاء: ويثبت به أي بالولاء العقل وهو من العاقلة وولاية/ (2) النكاح, وهذا وإن أطلقه محمول على الصغيرة لأن الأب إذا لم يكن له ولاية إجبار على بنته البالغة فالمعتق بالأولى, وكما أن ولاية النكاح على العتيقة تثبت للمعتق وعصبته فكذا على أولاد العتيق مالم تكن أمهم حرة الأصل كما في الدرر وعليه فتكون ولاية الإنكاح للأم دونه كذا بخط شيخنا.

(1) بداية 120/أ من النسخة د.

(2) بداية 103/أ من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت