الصفحة 338 من 448

قوله: ورع لا حكم لازم. تعقبه خليل أفندي تلميذ المُحَشِّي بأنه من ابن له ذلك؛ إذ يحتمل أن يكون حكما لازما عندهم, وأقول: القرينة الدالة على ما ذكره المصنف/ (1) من أنه ورع لا حكم لازم ما ذكره المصنف من قوله: والاحتياط اجتنابهن؛ إذ هو من تتمة حكاية كلامهم ولا ينافيه ما قبله من التصريح بأن وطئهن حرام؛ إذ لا يصح إبقاؤه على ظاهره ولا يلزم التنافي بل يتعين حمله على أن المراد حرمة وطئهن من حيث الاحتياط فقط, وأما من حيثية ثبوت الملك لذي اليد ظاهر؛ حيث لم يتحقق ما ينافيه لا يحرم الوطء حينئذ.

قوله: والى إقرارها إن كانت كبيرة. قال بعض الفضلاء: ينبغي عدم التعويل على قولها لغلبة الجهل وعدم المعرفة لأن الفروج يحتاط فيها اهـ وفيه تأمل حَمَوِِيّ (2) .

وفي قوله: وفيه تأمل تأييد لما ذكره المصنف؛ حيث حمل ما نقل عن بعض الشَّافِعِيَّ ة من أن وطء السراري التي يجبلن الآن حرام الخ. على أنه ورع لا حكم لازم, وفيه أيضا تزييف لما ذكره خليل أفندي؛ حيث تعقب المصنف بقوله: من أين له ذلك الخ.فتدبر.

(1) بداية 112/ب من النسخة د.

(2) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت