الصفحة 339 من 448

قوله قَاعِدَةٌ الْأَصْلُ فِي الْكَلَامِ الْحَقِيقَةُ. أي الأصل فيه أن يكون/ (1) مستعملا في حقيقته إلا إذا تعذرت الحقيقة يحمل على المجاز الممكن إذا كان لا يصح إلا بالحمل عليه كما في الزيلعي من الصرف (2) .

قلت: سواء كان المتكلم يعرف ذلك أم لا كما هو ظاهر كلام علمائنا بيري.

اعلم أن اللفظ إن استعمل فيما وضع له وضعا لغويا, أو شرعيا, أو عرفيا, أو اصطلاحيا كما في شرح التنقيح فاللفظ حقيقة, وإن استعمل في غيره لعلاقة بينهما/ (3) فمجازا ولا لعلاقة فمرتجل وهو حقيقة أيضا للوضع الجديد, ولا بد من تقييد الاستعمال بالصحيح للاحتراز عن الغلط كاستعمال لفظ الأرض في السماء من غير مصدر إلى وضع جديد, والمراد وضع اللفظ بعينه للمعنى بحيث/ (4) يدل عليه من غير قرينة أي يكون العلم بالتعيين كافيا في ذلك, فإن كان ذلك التعين من جهة واضع اللغة فوضع لغوي, وإلا فإن كان من الشارع فوضع شرعي, وإلا فإن كان من قوم مخصوصين كأهل الصناعات من العلماء وغيرهم فوضع عرفي خاص ويسمى اصطلاحيا, وإلا فوضع عرفي عام وقد غلب العرف عند الإطلاق/ (5) على العرف العام فالمعتبر في الحقيقة هو الوضع بشيء من الأوضاع المذكورة, وفي المجاز عدم الوضع في الجملة,

(1) بداية 103/ب من النسخة ب.

(2) في أ العرف.

(3) بداية 266 من النسخة جـ.

(4) بداية 140/أ من النسخة أ.

(5) بداية 121/أ من النسخة د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت